مدونة وقفات

نحن لا نحيا بمطارة آمالنا .. نحن ننحر الحياة قرباناً لنيل آمالنا..

شراء ماك بوك أير من الإنترنت

هذه المرة الأولى التي أقدم فيها على شراء كمبيوتر من الإنترنت ، هذه المرة وقع الإختيار على جهاز ماك بوك أير – MacBook air لعدة أسباب أهمها خفة وزنه ، وطول عمر البطارية الذي قد يصل إلى 12 ساعة عمل متواصلة .

اشتريت الجهاز من متجر أبل الأمريكي على الإنترنت، بالرغم من تصاعد التحذيرات مؤخراً من رفض أبل لكافة عمليات الشراء التي تقوم على اساس الشحن لشركات اعادة الشحن كشركة ارامكس مثلاً ، وتم رفض عمليات شراء كثيرة حسب ما قرأت من تجارب المستخدمين ، لكن تشجعت بعد أن تابعت  أحد المغردين الذين اتابعهم في تويتر حيث أقدم  على شراء ايباد أير ووافقت أبل على عملية البيع وتم شحن الجهاز .

حول الشحن

تماماً ما حدث معي خلال أقل من 24 ساعة وافقت أبل على عملية الشراء ( التي تمت ببطاقة التجارة والتنمية ) التي قدمتها وقامت بالبدء في شحن الجهاز ، وخلال أربعة أيام وصل لحسابي في Shop and ship الخدمة التي توفرها شركة ارامكس للتسوق عبر الانترنت بمنحك عناوين في بلدان عدة ليتم شحن مشترياتك عليها ومن ثم تحويلها لك ، سأتحدث لاحقاً عن هذه الخدمة .

بعد ذلك وخلال ستة أيام من الإنتظار وصل الجهاز لطرابلس ، لكن لسوء الحظ صادف ذلك احداث غرغور المؤسفة لذا أغلقت الشركة ابوابها يومان ، ثم عاودت العمل ، وإستلمت الجهاز في حينها ، وصلتني الشحنة بحالة جيدة ولا يعاني الصندوق من اية صدمات او ضرر بالمجمل .

معلومات حول قيمة الجهاز

قيمة الجهاز في ليبيا حوالي 1920 دينار ليبي ، هذا اقل سعر وجدته ، تكلفة الجهاز عند شحنه من أمريكا بالدولار الامريكي 1099دولار ، اضف اليهم 86 دينار ليبي قيمة الشحن  وبعملية حسابية بسيطة حسب سعر صرف السوق السوداء يمكن القول أن تكلفة الجهاز حوالي 1500 ~ 1550 دينار ليبي.

لماذا ماك بوك أير؟

حاجتي ماسة لجهاز محمول خفيف الوزن بحجم شاشة معقول (13 أنش ) نحيف وببطارية تدوم طويلاً ( قد تصل إلى 12 ساعة ) وبسعر جيد كان هو طلبي ، لذا بعد تجربة الجهاز عديد المرات في متجر آبل في باريس الرحلة الماضية ومقارنته بالماك بوك برو وفرق السعر وحقيقة حاجتي لمواصفات الماك بوك برو في ظل استخدام للاي ماك جعلتني أقرر بإختيار الماك بوك أير بشكل قاطع ونهائي.

الجدير بالذكر أنني لم أفضل ابداً جهاز الماك بوك اير حجم 11 أنش بسبب صغر الحجم وكذلك الشاشة العريضة أكثر من اللازم ، وكان يبدو وكأنه جهاز أيباد.

هذه تفاصيل سريعة حول عملية الشراء عبر الإنترنت لجهاز ماك بوك اير .

تحياتي


البيع ، وسياسة – هادا الموجود – !

كنا قد تعودنا في ليبيا على سياسة – هادا الموجود ، خود والا خلي – ولنقرب هذا المبدأ قليلاً للغة العربية نقول – هذا المتوفر ، خذه والا أتركه – وهي سياسة سيئة للغاية تشعرك وكأنك تتسول .

الإبتسامة والتحية

متجر Apple ، لاحظ مسؤولي المبيعات الذين يلبسون القمصان الزرقاء وتفاعلهم مع الزبائن .
متجر Apple ، لاحظ مسؤولي المبيعات الذين يلبسون القمصان الزرقاء وتفاعلهم مع الزبائن .

أثارني جداً ما شهدته في باريس خلال الشهر الحالي والماضي من المعاملة التي يحظى بها زبائن المتاجر ، الإبتسامة التي لا تفارق الموظفين هنا لا يمكن تجاهلها ، دائما مرسومة في الوجه ، وتتجدد تلقائياً مع اي زبون يدخل للمتجر ، ناهيك عن التحية التي تُستقبل بها عند دخولك ، وعند خروجك ، تلقائياً تحظى بهذا الترحاب ، وأنت مجبر على تبادل التحية وتقديم الشكر .

الموقف مختلف هناك ، في طرابلس

لنذهب بعيداً عن أسباب ماحدث ، هذا موقف بسيط جداً لاساسيات المعاملة اليومية بين الفرنسيين ، وما جلبني هنا لأكتب هذه التدوينة ما حدث معي بالأمس حيث حاولت الحصول على سعر منتج ابل MacBook air  من أحد الشركات الليبية في طرابلس.

راسلت احدى الشركات عبر صفحتها على الفيس بوك بعد أن حاولت الاتصال بهم ولم أتمكن من ذلك في بادئ الامر ، بقت تلك الرسالة على أمل الحصول على رد عليها ، (رغم التنويه المكتوب والمثبت في الصفحة أن الاستسفار عن الاسعار يكون عبر الهاتف أو الحضور لمقر الشركة) ، إلا أني ظللت انتظر الرد حتى أوضح أسبابي لاستخدامي الرسائل عبر الصفحة .

سياسة عقاب الزبون

ظلت تلك الرسالة في صندوق الصفحة الوارد دون رد ، كان عقاب صريح وواضح للزبون ( أنا ) لمخالفته التنويه المنشور بالصفحة وارساله رسالة استفسار على الاسعار ، بدلاً من محاولة الرد على الرسالة بتوضيح الطرق الصحيحة للاستفسار وإنهاء حالة انتظار المجهول .

نعم أنها كذلك ، مأساة .. هذه ليست معاملة من المفترض أن يسودها الإحترام المتبادل ، أنها مبنية على مبدأ سوء النية منذ البداية وتحميل الزبون مسؤولية المبادرة نحو سوء النية .

الخلاصة

أنه لا توجد لدينا ثقافة واضحة متفق عليها لتقديم خدمة يحترم من خلالها البائع الزبون ، ويحترم الزبون من خلالها البائع او مقدم الخدمة ، المعاملة قائمة على اساس العناد كقاعدة اساسية بدلاً من تبادل المنفعة ، وتقييم التصرفات والحركات الصادرة من الطرفين واعتمادها معيار للمعاملة بالمثل بدلاً من قبول الآخر برحابة.

لقد تعلمت من الفرنسيين الكثير حول حسن المعاملة فيما بين الناس بصفة عامة ، بغض النظر عن بعض السلبيات في بعض الحالات المتطرفة والقليلة جداً ، لكن المبدأ العام يمتازون باللباقة في المعاملة .


تصاميم الظل الطويل

Untitled-1

منذ إعلان آبل عن نسخة iOS 7 ظهرت موضة جديدة ، وأصبح الإهتمام حولها واضحاً، نعم أنه نمط جديد من التصاميم سميت بتصاميم الظل الطويل ، تلك التصاميم التي نتجت في الأساس بسبب عدم رضى المستخدمين على تصميم iOS7 وحاول المصممين التغيير فيه وعرض ابداعاتهم وفق معايير اللون الأساسي الذي إعتمد عليه ظهور iOS 7  الأول .

إستهوى هذا النمط الكثير من المصممين فأصبح محل إهتمام ، وبإعتقادي أنها الثورة القادمة مع ثورة التصاميم المسطحة التي بدأتها مايكروسوفت مع Windows 8 .

في الأساس تصميم الظل الطويل هو ظل منحي بزاوية 45 درجة ، يمتد إلى ما بعد حجم الأيقونة متخلياً بذلك على الظهور التقليدي لها ، بدأت تلك الفكرة مع الأيقونات وتطور الأمر حتى أن ظهرت لنا بعض تصاميم المواقع التي تعتمد على فكرة الظل الطويل ، وتبدوا فكرة ملهمة جداً وتثير الإعجاب .

مع بعض الأمثلة :

 

apple

ايقونات
ايقونات الشبكات الإجتماعية بتصميم الظل الطويل

وهذه مع شعار ملتقى أويا :

Untitled-1

 

وهذه محاولة مع شعار وقفات لم تعجبني كثيراً ..

محاولة مع شعار وقفات
محاولة مع شعار وقفات

 

شعارات اخرى :

7c5ce1a5d772327a3752b1cabbc9f62d
توظيف رائع للظل الطويل مع كلمة عبر .

 

 

ls_015
توظيف آخر مميز

لمتابعة المزيد من الأمثلة إتبع الكلمة المفتاحية Long shadow على موقع Behance على الرابط التالي :

http://www.behance.net/search?content=projects&user_tags=90983477

التصميم بالظل الطويل ممتع ، يضيف الكثير للتصميم ، تجربة هذا النوع من التصاميم على المواقع ايضاً مُلهم ، خصوصاً إعتماده على اسلوب الـ Flat Design إعتماد أساسي .


كيف يسير إستخدام الهواتف الذكية في ليبيا؟

كأي بلد في هذا العالم فإن مستخدمي الهواتف الذكية المحمولة وأجهزة التابلت يتزايد وينمو بشكل كبير  في السوق الليبية ، والإقبال عليها كبير ومتنامي ، لأسباب عديدة لعل أهمها ضخ سيولة كبيرة في السوق الليبي بين  عامي 2011 و 2012 الأمر الذي بدوره رفع نسبة القدرة الشرائية بشكل كبير جداً وملحوظ ، وزيادة الأجهزة وتعدد مميزاتها ما أدى إلى تنوع الاسعار ، فزادت بشكل أكبر مشتريات المواد الإلكتروني الكمالية بالخصوص نظراً لسعرها المناسب نوعاً والذي إنحدر بشكل متدرج ، ففحين كان هاتف جلاكسي اس 2 بقيمة 880 دينار في شهر نوفمبر 2011 انحدر السعر في صيف 2012 إلى حوالي 550 دينار ، ولكم الحكم في بقية الاجهزة والمعدات الإلكترونية .

كيف يسير إستخدام الهواتف الذكية في السوق الليبية ؟

في الواقع ان استخدام الهواتف الذكية وأجهزة التابلت لا تسير بشكل يمكن أن ينمي تلك الموهبة في القراءة والمطالعة وتنمية الثقافة بالمجتمع ، أو أن نقول أن الأطفال قد إستفادوا بشكل كبير من تلك التطبيقات التي تنمي مهاراتهم في الرياضيات والعلوم اذا ما توفرت باللغة العربية ، أو الرسم أو قراءة القصص القصيرة ، كل ما في الأمر ان اغلب الأجهزة لاتحتوي على تطبيقات لتنمية القدرات بشكل كبير لتجاهل الأبوين لذلك ورضوخهم لرغبة الطفل المقتصرة على الترفيه .

حسب تجربتي مع أغلب المستخدمين في عدة أماكن مختلفة فإنه يمكن أن يتفقوا جميعاً في تواجد العدد الأكبر من الألعاب والتشابه الكبير بين بعضهم البعض سواء في إنتقاء التطبيقات أو في الطريقة التي حصلوا بها على تلك التطبيقات والتي على الأغلب بواسطة المحلات التي تقدم خدمات الهواتف.

مشاكل تحميل التطبيقات

يمكننا الحديث عن مشاكل تحميل التطبيقات من باب أوسع مع اجهزة أندرويد التي لا يتيح لك سوق Play في ليبيا تحميل ما تريد ، قوقل تحد كثيراً من اتاحة التطبيقات في دول العالم الثالث ، فمثلاً لا يمكنك في ليبيا تحميل تطبيق الإتصال Viber لانه غير مدعوم في بلدك ، ولايمكنك تغيير البلد أو التلاعب بها إلا بإعدادات معقدة للأجهزة تحتاج لمن يملك الخبرة الكافية لذلك لكي تتمكن في نهاية الأمر من تحميل تطبيقات المتجر الأمريكي او البريطاني – هذا كعائق أول- .

مشاكل الدفع عبر الإنترنت

العائق الثاني إذا ما توفر لديك مثلاً هاتف أيفون فإن الباقة المميزة من التطبيقات هي بمقابل مادي ، لذلك عليك أن تملك بطاقة دفع الكترونية لشراء التطبيقات من متجر iTunes ـ بطاقة الدفع الإلكترونية في ليبيا مطب مزدوج إن صح التعبير ، بإعتبار أن متجر iTunes لا يدعم البطاقات الصادرة من ليبيا ، إلا اذا تحايلت على السوق وغيرت بلدك للإمارات العربية المتحدة مثلاً أو السعودية لتشتري هذه التطبيقات اذا ما توفرت في سوق البلدين الاخيرين بالطبع على اعتبار أن السوق الامريكي ينفرد ببعض التطبيقات التي لن تجدها في غيره – هذا ما يمكن اعتباره المطب الثاني 🙂 .

مشاكل إستخدام الإنترنت

كل هذه التفاصيل لا تهم المستخدم العادي الذي يطمح في شراء هاتف ذكي يمضي وقتاً مسلياً معه متنقلاً في صفحات الفيس بوك او مغرداً على تويتر ، أو في غرف الدردشة مع nimbuzz ، وفي الأغلب لن يتمكن مستخدم الإنترنت في ليبيا من إستخدام الإنترنت على هاتفه طوال الوقت على إعتبار أن خدمات الإنترنت من اسوء الخدمات الموجودة – لن أبالغ أن قلت في العالم -، فتجد أن ثمن إستخدامك للإنترنت خلال سنة قد يفوق ثمن هاتفك إذا ما إستخدمته بطريقة المستخدم العادي الذي يبحر عبر تطبيقات الشبكات الإجتماعية ويتصفح بريده الإلكتروني .

إنحصار خيارات الإستخدام

  • بالتالي نحن أمام خيارات محدودة للغاية في إستخدام الهاتف الذكي في ليبيا ، فالمشاكل التي ذكرتها تحد كثيراً من حرية إختياراتك ، فعند تنزيل التطبيق فأنت ستذهب لمحل عادي يقوم بتنزيل باقة برامج محددة مسبقاً وعلى الأرجح سيختار الأكثر شعبية لرغبات الزبائن بواسطة حسابه .
  • لن تتمكن أيضاً من إستخدام الإنترنت بحرية تامة في أي وقت وأي مكان ، فمثلاً عند إلتقاط صورة فعلى الأرجح ستنتظر حتى تعودّ للمنزل لتحميلها عبر إنترنت ADSL أو واي ماكس لتجنب التكلفة العالية جداً لإنترنت المدار الجديد وليبيانا  وكذلك السرعة البطيئة في اتصال الشركتين.
  • أما إذا نظرنا للمناطق الريفية التي في العادة لا تتوفر فيها خدمات إنترنت واي ماكس و ADSL فإن مسألة إستخدام الإنترنت عبر هاتف ذكي مسألة خيال لا أكثر ، وإن كنت محظوظاً  فسيكون بإمكانك إستخدام إنترنت المدار الجديد أو ليبيانا .حسناً لقد إسترسلت كثيراً في عرض تفاصيل اراها منغصة كثيراً لمستخدمي الإنترنت في ليبيا ، فهي معاناة يومية .

إذا ما يمكننا الوصول لنتائجه ، هو أن الهاتف الذكي في ليبيا يعد في المرتبة الأولى منصة العاب مريحة ، وبالدرجة الثانية كاميراً تصوير رقمية متنقلة سهلة الإستخدام ، ومتصفح صغير وسهل للشبكات الإجتماعية ، قد يكون هذا أنسب وصف.

نتمنى أن يتطور أكثر الإنترنت ، وتتطور كذلك طرق الإستخدام ، وأن يكون المسؤولين عن بيع الأجهزة أكثر مرونة في أيصال المعلومات البسيطة لأؤلئك المبتدئين على وجه الخصوص .

 

 

 

 


عيد.. بأي حال عدت يا عيد ..

لكل عيد وظروفه ولم اشعر بقسوة عيد كعيد اليوم ، ولم يختلف عنه رمضان ، لقد كان قاسيين ، بقدر حاجتنا للراحة وان ننعم في هدوء نفسي ، رمضان هذا العام كان مُتِعباً كعادة رمضان الصيف ، لم يختلف الامر كثيراً لو تحدثنا عن تفاصيل يومياتي فيه .

لم اجد فيه الامان الذي كنت انشد ، كنت اتوقع ان كل شيء سيتوقف ولو مؤقتاً ، القتل والخطف والسرقة في وضح النهار ، هذه البلاد ارهقتنا ، فيما يستلم الفيس بوك جزء اخر من القصة ، صفحات تعبث بالعقول وتؤثر بشكل فاعل على احداث ارض الواقع ، اطفال منهم ورشد اخرون مدعمون بالمال لشراء الرأي والراي الاخر .

رمضان الذي لم يمر فيه يوم الا وكان للظلام زيارة لنا ، فكانت الكهرباء تنقطع عنا يومياً ثلاث أو أربع ساعات ، لأن وزراء الكهرباء لم يتمكنو من إيجاد حلول طيلة الثلاث السنوات الماضية منذ الحرب ، رغم المليارات السنوية التي تصرف هنا وهناك .

على أية حال مر عيد هذا العام بهدوء ، باهتاً متعباً ومنهكاً  ، يكاد أن يكون بلا لون لولا براءة الطفولة فيه ، هذا العيد الذي لم يعد يطيقنا ولا يطيق فرحتنا الرمادية ، الكاذبة في أحيان كثيرة .

كل عام وأنتم بخير ..